الأحد، 15 أغسطس، 2010

صفحة من مذكراتي (1)

الدرس الذي لا ينسى

الكثير من الناس يدخلون إلى حياتنا ويخرجون منها وكأنهم لم يكونوا موجودين أصلاً لكن الأشخاص الحقيقيون هم من لهم موضع قدم في قلبك .

بدأت قصتي عندما استيقظتُ في الصباح على صوت المنبه ، تجهزتُ للذهاب إلى المدرسة شعرتُ أن يومي هذا سيكون مختلفاً ....... مختلفاً تماماً عن بقية الأيام .

أوصلني السائق إلى المدرسة ، بدأ الدوام مرت حصة ... حصتان ... ثلاث .... أربع والوضع مازال مملاً ... إلى أن جاءت تلك الحصة .. لم أتوقع أن تكون هذه الحصة بالذات هي من تغير حياتي .

دخلت معلمة الرياضيات .. انهت الشرح بسرعة وبدأت تتحدث معنا ... ما زلت أذكر كلماتها الذهبية التي رنت في أذني وجعلتني يقظة .... ما زلت أذكر كلماتها التي كانت كالمشعل المنير في وسط الظلام الدامس .

قصت علينا سيرة حياتها وكيف أنها بالرغم مما مرت به إلا أنها لم تستسلم كانت شجاعة وتغلبت على كل الصعوبات التي واجهتها .

كان من أجمل ما قالت تلك الحكمة العظيمة التي كنت أسمعها كثيراً لكني لم أدرك معناها إلا عندما قالتها بنفسها :

" الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلماً تصل به نحو النجاح "

كانت كلماتها بالفعل من القلب إلى القلب ......

عدتُ إلى المنزل فإذا الجميع في حاله ..... استلقيتُ على سريري وبدأتُ أفكر في كلامها ... " الإنسان عليه ألا يستسلم " .. " هذه هي الحياة " ... " الحياة بدون مصائب ليس لها معنى "

تذكرتُ الكثير من الأحداث في حياتي أو بالأصح " المصائب " ، تذكرتُ يوم خانني شخص عزيز ، تذكرتُ يوم أُهنتُ من أعز الناس عليّ ، تذكرتُ يوم أن ماتت قريبتي ، وتذكرتُ ... وتذكرت .... لكني كنتُ صامدة بفضل الله تعالى .

عرفتُ حينها أن جميع الناس يتعرضون للمصائب لكن أفضلهم هو من يصبر ويستعين بالله ولا يتجزع ويتسخط لأن هذه هي سنة الحياة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق